المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشخصية الانطوائية..



fatin
2011-10-21, 11:55 PM
الشخصية الانطوائية : (http://www.forums.portsaid-cafe.com/threads/354-الشخصية-الانطوائية)


لفتني اوي موضوع الشخصية (http://www.forums.portsaid-cafe.com/threads/354-الشخصية-الانطوائية)الإنطوائية..خصو اً إني فترة كنت كده...فحبيت أفيدكم بالموضوع ده..يا رب يعجبكم ...




الشخصية الانطوائية (http://www.forums.portsaid-cafe.com/threads/354-الشخصية-الانطوائية):


- مشكلة هذا الانسان انه عاجز عن اقامة علاقات اجتماعية ناجحة مشبعة . هذه هى نقطة ضعفة الاساسية عاجز عن الانتماء و الاقتراب و الالتحام بالنسيج البشرى , هو غريب عن الناس و غريب عن نفسه , يبدو كالتائه يهيم وحيدا و بعيدا فى فلك خاص به منفصلا عن المنظومة البشرية تترابط لان كل واحد من افرادها لديه الاحتياج الى ان يذوب و ينصهر داخل هذه الصحبة و انه احتياج يولد به الانسان و يدفعه دفعا الى التعرف بالناس و هذه طبيعة و غريزة لا تحتاج لتعليم او تدريب . يقترب الانسان من الناس بعقله و قلبه . يدفعه احتياجه و مصالحه و عواطفه . و العواطف تشع الدفء و تزيد الترابط الى حد الالتحام و الذوبان .
- ..... و لذا فان صاحب الشخصية الانطوائية يعانى برودا و كسلا فى عواطفه . فانه عواطف خاملة نائمة لا تتحرك ناحية الناس , و لذا فهو لا يملك امكانية الاقتراب و التعارف و التألف و تعاطفه ايضا محدود جدا اذ لا يعنيه الاخرون , لا تعنيه افراحهم و لا احزانهم و منشغل فقط بنفسه و بافكاره و باحلامه غير الواقعية , و غير المحدوده و كانها تساعده على ان يظل بعيدا يهيم فى اجواء ليس بها بشر .
- لهذا فهو لا يسمح للناس نقدا او مدحا . اذناه كانهما صم , تعجز كلمات الناس عن اختراقه فلا يحزمه نقدهم او تجريحهم و توبيخهم و لا يسعده و لا يزدهيه امتداحهم و تقديرهم . و كان صمما باذنيه و اما بروده اكتسحت كل وجدانه فاصبح لا ينفعل باحد .
- و اذا اقترب منه انسان بالحب و بالموده فانه يرتد خائبا حيث صده الحاجز الخرسانى الذى احاطت بعواطفه , او حيث تصده و تطرده البروده التى احاطت بكل وجدانه , فهو لا يستجيب عاطفيا لاحد , فالاستجابة للعواطف تعنى التحرك ناحية انسان ثم ناحية الناس , تعنى القدره على التواصل و هو لا يملك هذا و لا يستطيع .
- و لذا يظل وحيدا الا من صديق واحد او اثنين على الاكثر حتى ان علاقته بصديقه هى علاقه محدوده جدا و ليس فيها مشاركة فعلية و ليس فيها خروج الى الحياه و الناس و عاده ما يكون صديقه او صديقته من نفس النوعيه اى شخصية انطوائية ايضا .
- و لذا فالاهتمامات فردية , سماع الموسيقى , القرأه . الانغماس فى الدراسة او العمل او الانغماس فى الاحلام . احلا اليقظة ...الغير واقعية التى تساعده على ابعاده عن واقع البشر المعاش .
- و قد تكون اهتماماته بدءه و مفيده , لبحث العلم و الكتابة و رغم ان هذه الاشياء تصل الى الناس و تفيدهم الا انه هو شخصيا لا يصل الى الناس .
- و النقطة الاساسية التى يحب دكتور عادل لتوضيحها و يؤكد عليها انه شخصيا غير راغب و غير مهتم للدخول فى علاقات انسانية .
- و لهذا فهو لا يشعر بانطوائية و لا يعانى منها و لا يرغب لها علاجها و نادرا ما يزور العياده النفسية شخص يرغب فى معالجة انطوائيته . هو فقط يتضايق من دفع المحيطين به ليختلط بالاخرين و يتضايق من الحاح ابيه او زملائه و يهدأ اذا ابتعدوا عنه و تركوه لحاله .و الذى يلجأ للعيادة النفسية للعلاج هو الشخص الذى يرغب فى الاندماج مع الناس و لكنه يخاف ذلك , يخاف مواجهة الاخرين , يخاف التعبير عن مشاعره و ارائه و تلك حالة مختلفة تمتما .
- .. صاحب الشخصية الانطوائية لا يبدو على مواجهة اى تعبير او انفعال و لقد اصبحت عضلات وجهه عاجزة عن نقل اى شئ نظرا لطول توقها و حركتها المحدودة و عيناه تتبضان بالحياه و لكنها جامده لا تتحرك الا فى اتجاه واحد كأن البرود اصابت عضلاته و عيناه و كل جسده و لا يبتسم الا قليلا و لا يضحك بصوت عال و لا يقول نكته و لا يعلق بمرح و لا يداعب و ايضا لا يغازل , بمعنى انه لا يعبر عن عواطفه لانسان من الجنس الاخر .
- و لهذا تمر فتره المراهقة و قد تمر مرحلة الشباب ايضا بدون علاقة عاطفية و تلك مشكلة قد تؤخر الزواج بالنسبة للرجل و قد لا يتزوج اطلاقا , فالزواج بالنسبة له عبء و مشاكل و اضطرار لان يتعامل مع اخر . حتى رغباته العاطفية و الجنسية تكون محدوده جدا ان لم تكن منعدمة . قد يخفق قلبه مرة واحده و لكن بهدوء و يحذر بصوت غير مسموع , و ظل ميله . حتى اذا حاولت هى ان تهتم به فقد يبتعد , فهو يفضل ان يحادثها و ان يعاقبها فى خياله و يخشى مواجهتها و ملامستها فى الواقع , و كثير من الروايات و الاشعار و الموسيقى و الالوان ابدعت من اجل محبوبة الخيال .
- ... قد تتضايق الاسرة من انطوائية ابنها و تذهب به الى العياده النفسية و الابن نفسه لا يدرى سببا لهذه الزيارة فليست ندية اى شكوى .
- و يفحص الطبيب الابن ليتأكد ان الانطوائية لا تخفى وراءها مرضا اخر . و علاح لهذا الابن لانه هو لا يريد ان يتغير . اما اذا كان الحضور للعياده النفسية نابعا من رغبته فى التعبير لكى يصبح قادرا على التعامل مع الناس فان العلاج هنا يجدى .
- و هناك وسائل علاجية تساعد الشاب على اكتساب مهارات تساعده على التفاعل الطبيعى التلقائى المثمر مع الناس .
- و انصح الاهل بعدم دفع ابناهم دفعا للاختلاط و التعامل مع الناس , فاذا كان الابن غير قادر بسبب شخصيته الانطوائية , فانه سوف يعانى و قد يقلق و يكتئب و بذلك تحدث مضاعفات نفسية لا ضرورة لها .
- و يجب ان نعرف ان الشخصية الانطوائية ليست مرضا و ان الانطوائية فى معظم الحالات يسعد انطوائيته . و هذه الانطوائية قد تتيح له النجاح فى مجالات معينة تلك التى لا يحتاج للتعامل فيها مع الناس , و ايضا تلك التى تحتاج وقتا و تفرغا .
المهم هوان يختار الوظيفة او المكان الذى يلائمه . فليس من المعقول ان يعمل فى وظيفة علاقات عامة او مندوب مبيعات او مضيفا . الى اخر تلك الوظائف التى تفرض عليه ان يتعامل بشكل مباشر و فعال مع الناس .
- اذا فرضت عليه احدى هذه الوظائف فانه يعانى يقلق و يكتئب و قد يعانى اعراضا جسدية فى معدته او فى رأسه و لا تزول اذا ابتعد عن هذه الوظيفه المرهقة نفسيا .
- كل انسان حلق بأمكانيات و قدرات معينة تتيح له النجاح فى مجالات اخرى , و كل انسان ميسر لما خلق له