المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حالة من الكساد والخوف تكسو الشارع البورسعيدى لهروب زوارها بعد مذبحة الاستاد



MoHaMeD MaHdY
2012-02-15, 11:51 PM
http://img96.imageshack.us/img96/6306/097554400201329341426.jpg


بعد أحداث مجزرة بورسعيد انتابت حالة من الخوف الشارع البورسعيدى أدى إلى تفاقمها هروب الأغراب والسائحين مما أصاب المحافظة بحالة كساد عامة لم تشهد مثيلا لها من قبل ..

بوابة الوفد قامت بجولة داخل شوارع المدينة لترصد حالة الكساد التي انتشرت فى أرجاء المدينة كلها. حيث كان المورد الأساسى لأهل بورسعيد هو السياحة الداخلية فأصبحت الفنادق شبهه خاوية والكافيهات وكل الأمكان السياحية حتى الممشى فى ديليسبس والكورنيش وطرح البحر .
ففى السوق التجارى ، أحد أهم الأسواق التجارية فى حى العرب، حيث تنتشر المحلات وتمتلئ بالبضائع من مختلف الأنواع من ملابس وطعام وعطارة ولعب أطفال وشنط ومختلف المنتجات الأخرى ، اختفت الزبائن تماما .

يقول عم فرغلى ، صاحب أحد المحلات بالسوق التجارى : " البلد ماتت من يوم الأحداث المشئومة ، الناس بطلت تبيع وتشترى ومبقاش فى حركة بالرغم من إن السوق ده من أهم أسواق بورسعيد وفيه كل البضائع المستوردة ، وبالرغم من إن الأسبوع اللى كان فيه الماتش كان آخر أسبوع فى أجازه نصف السنة وده من أهم المواسم بالنسبة لنا " .

وعن حركة البضائع من وإلى بورسعيد يضيف العربى ، أحد أصحاب المحلات : " انتشرت إشاعات فى كل الأسواق أن أى سيارة ، ملاكى أو أجرة بورسعيد ، يتم الإعتداء عليها وسرقة كل ما فيها منذ حدوث مجزرة الاستاد ، وكانت النتيجة امتناع معظم سواقين النقل تحميل البضائع من وإلى بورسعيد ، ولكن بعد نزول الجيش وعودة الشرطة إلى الشارع البورسعيدى بدأت حركة النقل تعود شيئا فشيئا " .

ويوضح السيد السبع ، صاحب محل بقالة فى حى العرب : " بورسعيد لا يوجد بها أزمة غذاء بل بالعكس الغذاء أصبح أرخص بعد الأحداث ، والسيارات التى تأتى من مصانع الألبان تأتى بشكل طبيعى وتخرج من بورسعيد فى أمان .. ولكن ما حدث أنه بعد الأحداث اختفت الشرطة من الشوارع لمدة 3 أيام وعادت اللجان الشعبية إلى الظهور لتذكرنا بأيام الثورة الأولى فأقبل الجماهير على شراء المواد الغذائية بشكل غير عادى مما أدى لحدوث الأزمة " .. ويضيف : حتى طائرة المواد الغذائية التابعة للقوات المسلحة والتي جاءت للمحافظة لإنقاذ الموقف لم يتم توزيع ما بها إلى الآن على المجمعات الاستهلاكية أو المحلات ، وكما علمت أنها كانت عبارة عن زيت ومكرونة فقط .. ! "

أما بسمة حسين - موظفة تسكن بمنطقة الاستاد - فترى أن غياب الأمن هو سبب ما يعانوه من كساد قائلة : " تم عقابنا لمدة 3 أيام بدون أى أمن فى بورسعيد كلها، فيوم المجزرة كان يوما مرعبا خرج فيه البلطجية ليكسروا السيارات والمحلات ولم يكن هناك عسكرى شرطة واحد ، وهذا ماجعل كل الأغراب يسافرون والقرى السياحية تخلو تماما من روادها " .

ويؤيدها في الرأي أحمد جاسر ،صاحب محل بشارع 23 يوليو , أرقى شوارع المدينة والذى كان فيه كافيتريا جمال عمر عضو الحزب الوطنى المتهم فى مجزرة بورسعيد : " عندما اختفت الشرطة جاءت تظاهرات أمام الكافيتريا وأغلقت شارع 23 يوليو وكسروا المحل ، وانتشرت عربات كارو فى الشارع كله لإرهاب السكان وسرقة كل ما فى الكافيتريا حتى الأكل .

ويضيف صاحب محل آخر رفض ذكر اسمه : " الجيش اللى بيلف فى الشارع ليل ونهار دلوقت كانوا فين لما محلاتنا كانت بتتسرق .. الأمن يهمه قناة السويس وبس أما المواطن فهو آخر حاجة يفكروا فيها " .

* " من أهم الأسباب التى جعلت هناك شبة مقاطعة لبورسعيد تحريض بعض القنوات الفضائية الرياضية ضدنا مما ساعد فى هروب الأغراب من المحافظة وأصبحت الأسواق خاوية " .. كان هذا تعليق أحد البائعين الذي أكد كلامه محمد السيد ، مدير أحد الفنادق فى شارع طرح البحر : " اتفقنا مع كل الفنادق والقرى السياحية أن نقدم خصومات وتسهيلات لمحاولة إنعاش السياحة مرة أخرى ، مما اضطرنا إلى عمل خصومات تصل إلى 50% وهذا لم يحدث قبل ذلك .. ويختم مؤكدا أن المبادرات الشعبية التى قام بها الفنانون والنشطاء السياسيون ورجال الأزهر والتي حاولت عمل مصالحة بين الشعب البورسعيدى وباقى أطياف المجتمع المصرى لم تنجح في كسر حالة الكساد التي سيطرت على المحافظة .